السيد علي الحسيني الميلاني
65
حديث الإقتداء بالشيخين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
صلّى الله عليه وسلّم : ( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ) . رواه أحمد ، فمخالفتهما حرام . . . ( قلنا ) : هذا ( خطاب للمقلِّدين ) ، فلا يكون حجّة على المجتهدين ، ( وبيان لأهليّة الاتّباع ) لا حصر الاتّباع فيهم ، وعلى هذا فالأمر للإباحة أو للندب ، وأحد هذين التأويلين ضروري ، ( لأنّ المجتهدين كانوا يخالفونهم ، والمقلّدون ) كانوا ( قد يقلّدون غيرهم ) ولم ينكر عليهم أحد ، لا الخلفاء أنفسهم ولا غيرهم ، فعدم حجّية قولهم كان معتقدهم . وبهذا اندفع ما قيل إنّ الإيجاب ينافي هذا التأويل . . . » ( 1 ) . فهذه نماذج من استدلال القوم بحديث الاقتداء بالشيخين في مسائل الفقه والأصولين . لكنّ الذي يظهر من مجموع هذه الكلمات أنّ الأَكثر على عدم حجّية إجماعهما . . . وإذا ضممنا إلى ذلك أنّ الأكثر - أيضاً - على أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لم ينصّ على خلافة أحد من بعده كما جاء في المواقف وشرحها « [ والإمام ] الحقّ [ بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم : أبو بكر الصديق رضي الله عنه ] . . . [ ثبتت إمامته بالإجماع ] وإن توقف
--> ( 1 ) فواتح الرحموت بشرح مسلّم الثبوت 2 / 231 .